الشيخ علي الكوراني العاملي

43

دجال البصرة

ذلك لأنه عرف بأن هذه أول عقوبة له من الله بسبب كذبه ، وأراد أن يلقى القبض على السيد أحمد الحسن لكي يتساوى معه ، ولا تحتسب هذه نقطة ضده . ولم يستطع أحد أن يمس السيد أحمد الحسن مع أنه أيضاً أقسم وأمام الناس كافة بأن الشيخ حيدر كاذب بادعائه ! وبعدها صلى ركعتين بأبي الفضل ، ودعا الله تعالى ، ثم انصرف سالماً غانماً ، بينما بقي الشيخ حيدر محجوزاً عند رجال الأمن ، ثم بعدها أطلق سراحه وهو مكسور العين ، لأنه فعلاً لم يخرج من الضريح إلا وقد ألقي القبض عليه ، وكان ذلك تنبيهاً له لعله يرجع عن غيه . قال تعالى : وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ . والآن سأسرد عليكم ما جرى على الشيخ حيدر بعد ذلك من فضيحة وعار ، لو أنه مات أو مسخ لكان له أهون ألف مرة من هذا العار ، الذي سيبقى فوق رأسه إلى يوم القيامة ! رجع بعد ذلك الشيخ حيدر مشتت وبنى له مكاناً من قصب بين الكوفة والسهلة ، وأعلن عن نفسه بأنه ( حيدر اليماني ) وحرم على أصحابه أكل الطماطة واللحم والشاي وشرب السكائر ، وغيرها من الأمور التي أحلها الله تعالى ، وبذلك يكون قد حرم ما أحل الله تعالى ، وبذلك يكون خارجاً عن الإسلام ! وهذه الأمور قد سمع بها كثير من أهل النجف والعمارة والناصرية ومن أراد التأكد فليسال عنها . ألبس أصحابه عمائم حمراء وأمرهم بأن يتمرغوا في الأرض الوسخة ، ونقل أنهم كانوا يتمرغون في ماء المجاري النجسة . إسمع وتعجب !